عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

123

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

أمن اللبس كما تلحق بصفته لأن المصغر في معنى الموصوف كنار وسن ودار وأذن ، فتقول : نويرة وسنينة ودويرة وأذينة . وشمل كلامه ما هو ثلاثي في الأصل كيد ، تقول فيه : يدية ، بخلاف الرباعي المؤنث المعنوي كزينب وسعاد وما فيه ألف التأنيث كحبلى وصحراء فإن التاء لا تلحق ذلك . ومثله الثلاثي المؤنث عند خوف اللبس كخمس ونحوه في عدد المؤنث إذ لو لحقته لالتبس بعدد المذكر وكشجر وبقر إذ لو لحقته لالتبس بتصغير شجرة وبقرة ، فإن سمي به مذكر كأذن علم لرجل فالجمهور على أنه لا تلحقه التاء إذا صغر اعتبارا بما آل إليه من التذكير . وذهب يونس إلى أنها تلحقه اعتبارا بأصله محتجا بقولهم : عروة بن أذينة ، ومالك بن نويرة ، وعيينة بن حصن ، وفيه نظر . ( وصغر الباب فقل بويب * والناب إن صغرته نييب لأن بابا جمعه أبواب * والناب أصل جمعه أنياب ) إذا كان ثاني الثلاثي منقلبا عن لين رددته في التصغير إلى أصله لأن التصغير كالجمع يردّ الأشياء إلى أصولها ، فيقال في باب بويب ، لأن ألفه بدل من واو بدليل جمعه على أبواب وأصله بوب قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ويقال في ناب الضرس : نييب ، لأن ألفه بدل من ياء بدليل جمعه على أنياب ، وأصله نيب قلبت باؤها ألفا كما تقدم . وإنما يرجع فيهما إلى الأصل لزوال موجب البدل وهو انفتاح ما قبل حرف العلة فإن جهل أصل الألف ردت إلى الواو كعاج وصاب اسم لنبت كريه الطعم ، فتقول : عويج وصويب ، ويقال في ثوب وبيت ثويب وبييت بلا قلب بخلاف نحو ريح وقيمة فيقال فيهما : رويح وقويمة بالواو لأنها الأصل المنقلب عنه ، وشذ في نحو عيد عييد لأنه من عاد يعود . وإنما قالوا ذلك كراهية التباسه بتصغير عود . وإذا كان ثالث الثلاثي ألفا كفتى وعصى أو واوا كدلو وجب قلبه ياء وإدغام ياء التصغير فيها ، فيقال : فتى وعصى ودلى ، ولم يتعرض له في النظم . ولما فرغ من تصغير الثلاثي المجرد أخذ في بيان تصغير ما زاد عليه فقال : ( وفاعل تصغيره فويعل * كقولهم في راجل رويجل )